الطب النفسي

المعالج والمتعالج

الطب النفسي هو تخصصٌ طبيٌ، يدرس في كلية الطب إلى جانب التخصصات الطبية الأخرى مثل الطب الباطني والجراحة وغيره.  وتصدر الشهادة بإتقان الطب النفسي من الهيئة السعودية للتخصصات، وتقع مسئولية مزاولته، ومراقبة ممارسته على عاتق وزارة الصحة كباقي التخصصات الطبية الأخرى.


الطبيب النفسي هو الطبيب الذي درس في كلية الطب، ثم تخصص في تشخيص وعلاج الأمراض النفسية بعد ذلك.  أما أثناء درساته للطب فهو يبدأ بدراسة الكيمياء والأحياء ، ثم علم وظائف الأعضاء والتشريح الآدمي ثم علم الأمراض، والصيدلية، والمختبرات والوبائيات... الخ. 

أما معاينة الحالات المرضية بشكل مباشر فتتم في السنوات الثلاث الأخيرة، حيث يتدرب طالب الطب في كافة التخصصات الطبية مثل الطب الباطني ، والجراحة ، وطب الأطفال، والنساء والولادة، والجلدية، والعيون، والأنف والأذن والحنجرة والطب النفسي وغيرها.

وبعد اجتياز السنة السادسة يمنح شهادة بكالوريوس الطب والجراحة، لكنه لا يستطيع أن يسمي نفسه طبيباً حتى يكمل سنة الامتياز التي يتدرب فيها عملياً في عدد من التخصصات، وعلى العمل في الظروف الحرجة كالإسعاف والعناية المركزة، واتخاذ القرارات الهامة، تحت إشراف من هو فوقه في الرتبة المهنية مثل الطبيب المقيم أو النائب.

تأتي بعد ذلك مرحلة التخصص في الطب النفسي، حيث يتدرب الطبيب على مهارات تشخيص الأمراض النفسية، والتعامل مع المريض النفسي، والمقابلة النفسية للوصول إلى المعلومات الصحيحة، واختيار الأسلوب العلاجي الصحيح. 

ويستمر التدريب في الطب النفسي أربع على الأقل بعد سنة الإمتياز، يتنقل فيها الطبيب تحت إشراف المجلس العلمي للطب النفسي بالهيئة السعودية للتخصصات الصحية، في دورات تدريبية بين عدد من المستشفيات، وأقسام الطب النفسي. 

ويقضي الطبيب النفسي المتدرب هذه الدورات التدريبية التي تتراوح مدتها بين ثلاثة وستة أشهر تحت إشراف مباشر من استشاري مسئول، ليتم تقييمه في نهاية كل دورة، قبل أن يسمح له بالانتقال للدورة التالية.

كما يتم اختبار الطبيب النفسي المتدرب مرة على الأقل في السنة.  ويكون هذه الاختبار نظرياً وعملياً على حالات مرضية منتقاة بعناية من العيادات أو أجنحة التنويم. 

أما الشهادة التي يصنف بموجبها في التخصص فلا تمنح له إلا بعد اجتياز امتحانات مستفيضة تتضمن مئات الأسئلة التحريرية  وعدداًَ من الاختبارات الشفهية والعملية. 

ويشارك في عملية الاختبارات هذه (لضمان المصداقية والعدالة) عدد من الاستشاريين المؤهلين في الطب النفسي والمجال الأكاديمي الذين لا تقل خبرتهم عن خمس إلى عشر سنوات، والذين لم يسبق للطبيب المتدرب أن عمل معهم أو التقى بهم أو عرفهم بشكل شخصي.

عند اجتياز كل ذلك، فإنه يحصل على شهادة الزمالة أو العضوية في الطب النفسي، وهي تعادل الدكتوراه في التخصصات الأخرى غير الطبية. 

وبعد هذه الشهادة قد يتدرب بعض الأطباء في تخصصات دقيقة مثل الطب النفسي للأطفال أو المسنين أو الإدمان أو العلاج النفسي غير الدوائي.


الأخصائي النفسي الإكلينيكي هو الذي درس في قسم علم النفس بكلية التربية أو الآداب أو العلوم الإجتماعية أو العلوم الطبية المساعدة، ثم تدرب على الأقل فصلاً دراسياً، في مؤسسة صحية خلال سنوات دراسته الجامعية. 

ولابد للأخصائي النفسي الاكلينكي أن يدرس ويجتاز مجموعة من المواد المتخصصة في مجاله، منها: علم النفس الإكلينيكي، والعلاج النفسي، وعلم نفس الشخصية، وعلم النفس الفسيولوجي، وعلم النفس المرضي.. الخ.

ولا بد قبل بداية التدريب الميداني، أن يكون مُلماً بتطبيق المقاييس النفسية لتكون لديه القدرة على توظيفها والإستفادة منها بالشكل الصحيح.

وعند اجتياز امتحاناته الجامعية والفصل التدريبي، يمنح الطالب درجة البكالوريوس في علم النفس الإكلينيكي أو التعليمي أو التأهيلي… الخ (حسب مساره)، وبعد تدريبه في إحدى المؤسسات الصحية تحت إشراف الهيئة السعودية للتخصصات الصحية (بالنسبة للمسار الإكلينيكي)، يمنح تصنيفاً يمكنه من العمل في إحدى المؤسسات الحكومية أو الخاصة، كأخصائي نفسي مساعد.  وبعد سنتين أو ثلاث من الخبرة يكتسب تصنيف أخصائي نفسي.

وتختلف عملية إكمال الدراسة أو التدريب للحصول على مؤهل أعلى من البكالوريوس في تخصصات علم النفس الفرعية، حسب طبيعة التخصص ومكانه والهدف منه.  وتكون المؤهلات المهنية الإكلينكية تحت مظلة مؤسسات صحية وفي برامج محددة تعطي درجة مهنية في العلاج المعرفي السلوكي أو التحليلي أو القياسات النفسية أو غيرها. 

والشائع -على الأقل في المملكة العربية السعودية- هو الدراسات الأكاديمية.  ولكي يكمل دراسته، يحتاج الأخصائي هنا، للحصول على قبول في أحد أقسام علم النفس في إحدى الجامعات، وتكون دراسته على شكل مقررات ودراسة بحثية، يحصل بعدها على الماجستير أو الدكتوراه.  أما في المجال العيادي تحديداً فيقوم الأخصائي النفسي بمعاينة الحالات تحت إشراف المسئول عن تدريبه لغرض تطبيق متطلبات بحثه من قياسات أو ممارسات علاجية.

ونظراً لسعة تخصص علم النفس (وخاصة الإكلينيكي، وهو مدار الحديث هنا)، فإن التدريب لغرض الممارسة، لا يمكن أن يكون شاملاً لكل فروع التخصص؛ لذلك نجد متخصصين في العلاج المعرفي أو العلاج التحليلي أو العلاج الأسري أو القياسات النفسية.. الخ.  إضافة إلى أن الدراسات العليا في الجامعات تأخذ المنحى الأكاديمي فتركّز على البحث العلمي وطرائقه أكثر من التدريب العملي، إلا في حدود ما يخدم العمل الأكاديمي.

أما في المجال الصحي فإن من عمل الأخصائي النفسي الإكلينيكي، بعد حصوله على التصنيف المهني:

  1.  التقييم النفسي للمرضى والمراجعين.

  2. تطبيق الاختبارات والمقاييس النفسية وصياغة نتائجها.

  3. المساهمة في اجتماعات الفريق العلاجي برئاسة الطبيب النفسي لصياغة وتطبيق خطة العلاج.

  4. تقديم العلاج النفسي ومتابعة المراجعين في إطار الخطة العلاجية.

  5. كتابة التقارير النفسية عن الحالة.